شرعت أدندن بلحن قديم سمعته يوما, ربما بالأمس حين غربت الشمس وجاء المساء بظلامه المحبب للنفس, وربما منذ عشرات السنين حين كنت مازلت طفلا لا يملك أحلاما أو طموحات ترهق الذهن من التفكير..شرعت أصدر أنغاما من شفتى..أنغاما ذكرتنى بعوالم الحلم القديم والنشوة الأزلية...نفس النشوة التى استبدت بآدم فجعلته يذوق التفاحة رغم إنه لم يكن يحب التفاح كثيرا..نفس نشوة الحمامة التى أطلقها نوح فى الهواء خارج الفلك لمعرفة الحقيقة...نفس نشوة بطرس فى لحظة التجلى الأعظم للمسيح...النشوة الحارقة الحريفة..
-ماذا تنتظر حتى الأن؟
انتظر؟ ماذا انتظر؟ ياله من سؤال رهيب يبعث الرجفة..أنا انتظر حتى أفهم..حتى أدرك..حتى أشعر بالوجود وحتى يشعر بى الوجود
ماذا انتظر؟ انتظر هطول الأمطار وشروق الشمس..انتظر خسوف القمر واخضرار الزرع..انتظر الموجة البعيدة حتى تصطدم بالصخرة التى أقف فوقها...انتظر انكماش المون وانفجار النجوم..
-لماذا لا تحيا؟ لماذا لا تموت؟
أنا لا أحيا انتظارا..لا أموت انتظارا..لقد انتظرنى الوجود مئات السنين, وهاأنا .. لا أملك ما أقدمه سوى وميض من الظلام الخانق..سوى مئات من الصفحات المليئة بكلام يصعب فهمه حتى على نفسى..
أنا فى انتظار ركب الحياة المقدسة..فى انتظار الجنون..فى انتظار الطيور المهاجرة حتى تحملنى معها..أطوف العالم وأرى..ربما كنت مخطئا..ربما كنت واهما حالما..لكن -صدقنى- لا أملك سوى الانتظار
14/12/2001
Thursday, June 3, 2010
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
right here waiting.........i am waiting
ReplyDeleteخوفي الاعظم ان اللي انا مستنياه يجي ويعدي من قدامي ماحسش بيه.أو اني اكون في انتظار جودو الذي لا يجئ ابدا
حلوه جدا علي فكره
:-)))
أو ييجى بعد ماتكونى خلاص مش محتاجاه..زى طوق النجاه اللى يترمى للواحد بعد مايكون غرق خلاص
ReplyDelete